الخطة الخمسية التاسعة

في مطلع العام 2016م صدر المرسوم السلطاني السامي رقم (1/ 2016) باعتماد الخطة الخمسية التاسعة (2016 - 2020م)، وتعتبر هذه الخطة الحلقة الأخيرة من الرؤية المستقبلية للاقتصاد العُماني (عُمان 2020) وتمهيدًا للرؤية المستقبلية (2040). تسعى هذه الخطة للبناء على ما تم إنجازه في الخطط الخمسية السابقة، وفي ذات الوقت تحديد الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من العمل لبلوغ الأهداف المنشودة في الرؤية 2020 فيما يتعلق بالتنويع الاقتصادي ومشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية.

الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني 2020
إن الرؤية المستقبلية (عمان 2020 ) تعد نهجاً تسترشد به السلطنة على طريق التحول إلى اقتصاد مستدام ومتنوع. وتهدف في المقام الأول إلى ضمان استقرار دخل الفرد عند مستواه عام1995 كحد أدنى والسعي إلى مضاعفته بالقيمة الحقيقية بحلول عام 2020م. وكذلك تهدف الرؤية إلى تهيئة الظروف الملائمة للانطلاق الاقتصادي ، حيث تعمل الحكومة على استخدام عائداتها من النفط والغاز لتحقيق التنويع الاقتصادي، كما تنهض بدورها تجاه تقديم الخدمات الاجتماعية من صحة وتعليم وكذلك تدريب المواطنين وتنمية مهاراتهم ، بالإضافة إلى انتهاج سياسات تهدف إلى تعزيز المستوى المعيشي اللائق للمواطن

وتتلخص المحاور الأساسية التي ارتكزت عليها الرؤية، بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم 1 / 96، في الآتي
  • تنمية الموارد البشرية وتطوير قدرات العمانيين لمواكبة التطور التقني وإدارة المتغيرات التي تحدث فيه بكفاءة عالية وكذلك مواجهة الظروف المحلية والعالمية المتغيرة باستمرار.

البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الإقتصادي (تنفيذ)

 

نظرًا لتسارع وتيرة التحديات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي تواجهها السلطنة في سبيل تنويع مصادر الدخل الوطني وتحقيق أهداف خطة التنمية الخمسية التاسعة 2016-2020م، كان لابد من مبادرة نوعية تواكب هذه المتغيرات.

ومن هنا انبثق البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ)، حيث سيقوم البرنامج بالوقوف على التحديات والصعوبات التي تواجهها الجهات الحكومية والخاصة والمدنية في سبيل تحقيق أهداف خطة التنمية الخمسية التاسعة، ووضع خارطة طريق تفصيلية بمشاركة أطياف المجتمع - لـتنفيذ الحلول ومتابعة إنجازها.

ما هي رؤية عُمان 2040؟
 
 
 
وتستند عملية إعداد الرؤية المستقبلية عُمان 2040 على عدد من المنطلقات الأساسية تتمثل بالأولويات الوطنية للسلطنة، تقرير الموجهات الرئيسية لصياغة الرؤية المستقبلية عُمان 2040، البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي «تنفيذ»، مخرجات لجان وفرق عمل الرؤية 2040، الدراسات والتقارير الاستراتيجية، دروس ومنجزات رؤية عُمان 2020، أهداف التنمية المستدامة 2030 الصادرة من قبل الأمم المتحدة، الاستراتيجيات القطاعية، الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية، خطة التنمية الخمسية التاسعة، التقارير والمؤشرات الدولية المتعلقة بركائز الرؤية.


النهج التشاركي:
تهدف هذه الركيزة إلى تعزيز فعالية الحوكمة وسيادة القانون، بالإضافة لرفع كفاءة الأجهزة الحكومية وزيادة درجة التنسيق بينها وتعزيز ثقة المواطن فيها، وذلك من خلال إطار مؤسسي يعمل على تفعيل القوانين والممارسات التي تحدد الصلات والتفاعلات بين ذوي العلاقة، ويساعد في إيجاد نظام مساءلة فاعل وشفاف، ويحدد أولويات التوزيع الأمثل والعادل للموارد.
حيث تتبنى رؤية “عمان 2040” النهج التشاركي خلال مراحل تطوير المشروع، والذي يضمن مشاركة كافة القطاعات الفاعلة ذات العلاقة في الدولة والمتمثلة في شرائح واسعة من المواطنين الذين يعتبرون أساس التنمية، فضلاً عن القطاعات الحكومية وشبه الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص العاملة في القطاعات الاقتصادية المختلفة، بالإضافة للمجتمع المدني، وقطاعات الأكاديميين والنخب المثقفة وقادة الرأي
ولإشراك شريحة أوسع من ذوي العلاقة في كافة محاور إعداد الرؤية يتم عقد ورش عمل في كافة محافظات السلطنة بهدف إطلاعهم على ما تم تحديده من قضايا رئيسية، وتضمين مقترحاتهم ومرئياتهم حول التوجهات المستقبلية والغايات (الأهداف بعيدة المدى) في ظل السيناريوهات المحتملة.
 
تهدف هذه الركيزة إلى إرساء مبدأ العدالة والمساواة بين أفراد المجتمع العُماني، بحيث ينعموا بالرعاية الاجتماعية ويكونوا قادرين على التعامل مع المجتمعات الأخرى، وذلك من خلال تمكين الأسرة ودعم المرأة والاهتمام بالشباب والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين، بالإضافة لتمكين مؤسسات المجتمع المدني، الأمر الذي يتطلب تطوير مظلة الرعاية والحماية الاجتماعية وتشجيع الاعتماد على الذات، ودعم التنمية المحلية المتوازنة، وتقليل الفوارق وتفاوت فئات الدخل المختلفة.
 
مراحل العمل:
ويوضح الإطار التالي مراحل إعداد وصياغة الرؤية خلال الفترة من مارس 2017 إلى مارس 2019م، والتي تتضمن الخطوات اللازمة لإعداد التقارير الرئيسية الثلاث لمحاور الرؤية، وإعداد وثيقة الرؤية الأولية، وعقد المؤتمر الوطني بمشاركة دولية، ومن ثم صياغة الوثيقة النهائية لرؤية “عُمان 2040” والإعلان عنها.
وباشرت لجان الرؤية وفرق العمل بجمع البيانات والمعلومات، وتشخيص الوضع الراهن لمحاور وركائز الرؤية، وإجراء المقارنات المرجعية، وتحديد القضايا الرئيسية التي يتناولها المشروع.وتم لغايات إعداد الرؤية المستقبلية عُمان 2040 اعتماد ثلاثة محاور رئيسية هي: “الإنسان والمجتمع” و”الاقتصاد والتنمية” و”الحوكمة والأداء المؤسسي”، بحيث يحتوي كل محور على مجموعة من الركائز التي تثريه وتساهم في تطويره موضوعياً. للحصول على المزيد من المعلومات حول محاور وركائز رؤية عُمان 2040.

محاور وركائز الرؤية

1) محور الإنسان والمجتمع:
 ركيزة تعزيز الرفاه الاجتماعي
ركيزة المحافظة على الهوية العُمانية والتراث العُماني
تهدف هذه الركيزة إلى المحافظة على التراث والتقاليد الأصيلة، والهوية العُمانية المرتكزة على القيم الإسلامية السمحة، باعتبارها الأساس الذي يمكن الاستناد عليه للتفاعل مع تيار العولمة ومتغيراتها والتعامل مع المجتمعات الأخرى بثقافاتها وقيمها المتنوعة.
 
ركيزة تطوير الكفاءات والقدرات الوطنية
تهدف هذه الركيزة إلى بناء قدرات المواطنين وإعدادهم بقدر عالٍ من الكفاءة العلمية والعملية، وتسليحهم بالقوة والإرادة لبناء مجتمع مزدهر قادر على مواجهة التحديات والمتغيرات العالمية، وخاصة فيما يتعلق بتهيئتهم وإكسابهم المهارات المطلوبة للمستقبل في ظل التطور التقني الهائل في مختلف مناحي الحياة.
2) محور الاقتصاد والتنمية:
 
ركيزة تحقيق الثروة من خلال اقتصاد متنوع وتمكين القطاع الخاص 
تهدف هذه الركيزة إلى بناء اقتصاد متنوع وديناميكي ومتفاعل مع معطيات العولمة وقادر على المنافسة وتلبية احتياجات المواطنين في الحاضر والمستقبل، يكون للقطاع الخاص دور بارز فيه. كما تركز بشكل رئيسي على تحقيق التنويع الاقتصادي بما يضمن استمرار معدلات النمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة مع انخفاض الطلب على النفط كمصدر أساسي للطاقة في المستقبل.
 
ركيزة تحقيق تنمية متوازنة للمحافظات
تهدف هذه الركيزة إلى وضع رؤية متكاملة لتحقيق التنمية المتوازنة بين المناطق والمحافظات المختلفة، وتحديد الفجوة التنموية والمشكلات والمعوقات التي تحول دون تحقيق أهداف الخطط التنموية. كما تهدف إلى إذابة الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين المحافظات المختلفة، والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية بحسب المزايا النسبية لكل محافظة من محافظات السلطنة بما من شأنه أن يسهم في تحقيق تنمية إقليمية متوازنة تقود إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
 
ركيزة المحافظة على استدامة البيئة
تهدف هذه الركيزة إلى ضمان حماية الموارد الطبيعية واستخدامها بطريقة آمنة وسليمة، وحماية الإنسان من الآثار البيئية الضارة، بالإضافة لإدارة البيئة بشكل فعال لخلق بيئة آمنة للمجتمع لكي يزدهر. كذلك تهدف هذه الركيزة إلى توليد الفرص الاقتصادية الكامنة بالاستفادة من البيئة.
 
ركيزة إنشاء بنية أساسية حديثة ونظام عمراني متكامل
تهدف هذه الركيزة إلى استمرار الاستثمار في البنية الأساسية في قطاعات عديدة من أهمها المياه والطاقة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والنقل واللوجستيات، بالإضافة للمدن الملائمة للعيش والمدن الذكية، مما يمكن السلطنة من الحفاظ على القدرة التنافسية لها كمركز لوجستي ومحورٍ للتواصل بين الدول المجاورة، فضلاً عن كون البنية الأساسية عالمية المستوى عاملاً مساعداً في النمو الاقتصادي، ودافعاً رئيسياً للتنمية وجذب الاستثمار ات المحلية والأجنبية.
 
3) محور الحوكمة والأداء المؤسسي: 
ركيزة تحسين فعالية الحوكمة والأداء المؤسسي وسيادة القانون
بناءً على قرارات اللجنة الرئيسية للرؤية بتشكيل اللجان القطاعية للرؤية، واعتماد المحاور والركائز الأساسية لرؤية “عُمان 2040″، فقد تم تحديد مراحل إعداد وصياغة الرؤية المستقبلية عُمان 2040، بحيث يتم الانتهاء من إعداد الرؤية والإعلان عنها خلال الربع الأول من العام 2019م.
 
 

 

في ضوء المتغيرات الشاملة التي يشهدها العالم وضرورة رسم خطة بعيدة المدى، فقد ارتأى صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله ورعاه أهمية وجود رؤية ثاقبة تستشرف المستقبل وتتطلع إلى مزيد من التطوّر وتحقيق الإنجازات وفق منظومة عمل طموحة، تُسهم في صياغتها كل شرائح المجتمع وأطيافه، لتحديد أهداف السلطنة المُستقبلية ورسم خارطة العمل وآليات التنفيذ والتفكير في 2040. ومن هنا جاءت الأوامر السامية للعمل باتجاه إعداد رؤية مُستقبلية تكون مستوعبة للواقع الاقتصادي والاجتماعي ومُستشرفة للمستقبل بموضوعية، لكي يتم الاعتداد بها كدليل ومرجع أساسي لأعمال التخطيط في العقدين القادمين.

تم تشكيل اللجان المعنية بإعداد الرؤية المستقبلية عُمان 2040 التي توزعت على محاور الرؤية: (لجنة الإنسان والمجتمع، لجنة الاقتصاد والتنمية، لجنة الحوكمة والأداء المؤسسي) إضافة إلى لجنة الأولويات الوطنية ومواءمة الاستراتيجيات، ولجنة التنظيم والمتابعة، وفريق الإعداد والتحضير للمؤتمر الوطني، ويشارك في عضوية هذه اللجان أكثر من 100 شخص من جهات مختلفة، يمثلون كافة شرائح المجتمع العُماني.كما قامت اللجنة الرئيسية  بإنشاء مكتب مشروع الرؤية المستقبلية ورفده بالكفاءات الوطنية المؤهلة، ليقوم المكتب بتقديم الدعم الفني والإداري اللازمين لإعداد وصياغة الرؤية في ضوء التوجيهات السامية.

 قد أولى الخطة الأممية للتنمية المستدامة 2030 جل إهتمامه من خلال رسم خطة تنفيذ واضحة حتى نهاية عام 2030م ،حيث اعتمد المجلس أهداف التنمية المستدامة 2030 في اجتماعه الثالث لعام 2015م بتاريخ 24/6/2015م، كما تم إدماج أهداف التنمية المستدامة 2030 مع الأهداف القطاعية لخطة التنمية الخمسية التاسعة (2016-2030) وفي مقدمتها الهدف رقم (8) الذي ينص على: “تعزيز النمو الاقتصادي المطرد والشامل والمستدام للجميع، والعمالة الكاملة والمنتجة، وتوفير فرص العمل اللائقة للجميع”.


 
 
آخر الأخبار
معرض الصور
الإستمارات
استمارة توصيف الأنشطة
استمارة الممارسات الجيدة وقصص النجاح
-

بناءً على التكليف السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – غادر البلاد مساء اليوم معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة نائب رئيس المجلس الأعلى للتخطيط متوجّهًا إلى المملكة الأردنية الهاشمية لترؤس وفد السلطنة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المزمع عقده في البحر الميت خلال اليومين القادمين تحت شعار "رسم أنظمة التعاون الجديدة".

ومن المتوقع أن يشارك في أعمال المنتدى حوالي ألف مشارك من مسؤولين حكوميين وأصحاب وصاحبات الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني من أكثر من 50 دولة.

-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
-
اسمك
بريدك الالكتروني  
مقترحات
الرجاء ادخال الأرقام الظاهرة بالصورة     

يعد هذا المكتب الوحدة المركزية في السلطنة لصنع السياسات العامة والتي تستخدم الاقتصاد وعلم النفس لتحسين نتائج السياسات العامة؛ حيث أنه من خلال التركيز على السلوك الاجتماعي والمعرفي والانفعالي للأفراد والمؤسسات، فإن المكتب يساعد القطاع الخاص والعام على كيفية صياغة القرارات ونقلها ليكون لها آثار إيجابية على السلوك الإنساني.

وتتمثل مهمة المكتب في تعزيز رفاهية المواطنين والمقيمين بالسلطنة من خلال تحسين فعالية الخدمات العامة وسلوك اتخاذ القرارات لدى الأفراد. وتتمثل أهداف المكتب فيما يلي:

  • نقل المعرفة الدولية إلى السلطنة، ومعرفة ما يصلح وما لا يصلح للبيئة العمانية من خلال اتباع مناهج علمية متينة.
  • بناء قدرة القطاع العام بالسلطنة على تطبيق الاقتصاد السلوكي من خلال التدريب والممارسة.
  • تنظيم فعاليات لاستضافة شخصيات بارزة في الاقتصاد السلوكي.
  • المساهمة في الهيئة العربية للاقتصاد السلوكي لتطوير المعرفة الإقليمية في هذا المجال.
  • التعاون مع مؤسسات دولية لتعزيز صنع السياسات العامة وفق علم الاقتصاد وعلم النفس.

آخر الأخبار

معالي وزير الاقتصاد يستقبل السفير القطري
استقبل معالي الدكتور سعيد بن محمد الصقري وزير الاقتصاد بمكتبه بالوزارة صباح اليوم سعادة جاسم عبدالرحمن آل ثاني، سفير دولة قطر بالسلطنة. تناول اللقاء علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين، والسبل الكفيلة بتطوير وتعزيز كل ما من شأنه تحقيق المصالح المشتركة في المجال الاقتصادي.
معالي الصقري وزير الاقتصاد يستقبل السفير الإماراتي
التقى معالي الدكتور سعيد الصقري وزير الاقتصاد بمكتبه بديوان عام الوزارة صباح اليوم سعادة محمد سلطان السويدي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة المعتمد لدى السلطنة. تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز أوجه التعاون المشترك في المجال الاقتصادي، وسبل دعمها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة.

الفعاليات

استطلاعات الرأي

ما رأيك بتصميم الموقع؟